دراسة في قانون الإعلام لسنة 2012

خاتمة

جاء قانون الإعلام لسنة 2012 كرد من الدولة على مآخذ سجلت على القانون السابق و الذي عمٌر أزيد من 22 سنة. الواقع يقول بأن قانون العام 1990 لم يتم العمل به كليا، بل تم تعطيل الكثير من مواده و الهيئات التي نص عليها مثل "المجلس الأعلى للإعلام" الذي ارتاح له الإعلاميون، حيث تم إلغاء المجلس سنة 1993 . بالإضافة إلى ذلك، و أثناء الاضطرابات التي مست الجزائر في العشرية الأخيرة من القرن العشرين بادرت الدولة يإستصدار تشريعات عديدة أدت كلها إلى التضييق بعض الأحيان على العمل الصحفي مما يمس مباشرة ب"حق المواطن في الإعلام"، حيث لا يصبح بوسع الصحف تقديم أخبار كاملة أو الوصول الحر إلى مصادر الأخبار.

لقد سقطت من القانون الجديد أغلب المواد التي كانت تنص على عقوبات سجن حيال الصحافيين حين ارتكابه أخطاء عند ممارسة عمله.تم تعويض عقوبات السجن بغرامات مالية.

من ناحية أخرى، خطط المشرع لتوفير حماية أكبر للصحافي في علاقته مع رب العمل: فنص على ضرورة وجود عقد رسمي يوضح واجبات و حقوق كلا الطرفين. زيادة على ذلك، ألزم المشرع صاحب العمل صراحة باكتتاب تأمين على حياة الصحفي في حالة إرسال هذا الأخير إلى تغطية أحداث تجري في مناطق حروب أو أوبئة أو كوارث تكون حياة الصحافي بها في خطر داهم. و لا يحق لصاحب العمل التذرع برفض الصحافي القيام بالعمل بتلك المناطق لمعاقبته.

إلا أنه و بعد مرور عام كامل على صدور القانون، فإنه لم يتم تنصيب:

  • المجلس الأعلى للصحافة المكتوبة

  • مجلس لآداب

  • سلطة ضبط الصحافة المكتوبة

  • سلطة ضبط السمعي البصري

  • المجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصحافة

و لم يصدر القانون الخاص بالاستشارة في الإعلام كما وعدت به المادة 130 من القانون.

السابقالسابقالتالي التالي 
استقبالاستقبالطبع طبع تم إنجازه بسيناري Scenari (نافذة جديدة)